Masuk

همسة تربوية .. عندما نسرح في الصلاة

تظل الوصية التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا أن اتقوا الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم، فشأنها عظيم في الإسلام، وأنها الركن الثاني من أركانه حيث لا يصح إسلام المرء إلا بأدائها، وأن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين، حيث قال النبي: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة.

وقد عظم الله أمرها في القرآن الكريم وشرفها وشرف أهلها، وخصها بالذكر من بين سائر الطاعات.
ولكن البعض منا يسرح وهو يصلي هذا إن لم تكن الغالبية العظمى من البشر،فالسرحان والتفكير فى أمور الدنيا مشكلة لا يكاد ينجو منهم أحد، حتى أن البعض منا يشك باستمرار في الوضوء وكذلك الصلاة فيظل يفكر هل هي ركعة واحدة أم ركعتين؟ وهل هو سجد أم لم يسجد؟

وهل هو مسح على رأسه حين كان يتوضأ أم لم يمسح؟ ، وعموماً السبب هو مشاغل الدنيا والتفكير في أشياء أخرى تلهيه عن صلاته، فطالما نحن نتجمل ونتهيأ ونركز بالإعداد الجيد والتنظيم حين نستقبل زائراً أو نقابل ضيفاً أو مسؤولاً، فكيف لا ونحن أمام الله؟ والتركيز من أركان الصلاة، فإذا صلحت صلاتنا صلحت أعمالنا والعكس صحيح، وهي الصلة بين العبد وربه.

فيجب علينا تهيئة أنفسنا جيداً للصلاة والتفكير فيها قبل البدء في الصلاة، والتدبر عند الوضوء بألا نشغل أنفسنا بأي شيء غير التفكير في الله الواحد الأحد، والتدبر عند تكبيرة الإحرام وقراءة القرآن والخشوع التام حتى لا يشغلنا الشيطان ويبعدنا عن ما نحن فيه فيحصل النسيان والشك والتردد والوسواس ومن ثم يبدأ السرحان في الصلاة.فالقلوب الرقيقة هي التي تخشى الله، وأحلى الكلام ذكر الله،وأطهر حب الحب في الله خالصاً لوجهه الكريم.مع أهمية التعوذ من الشيطان حتى لا يشغلنا عن صلاتنا، وهنا تحضرني مقولة الرجل الذي ذهب وشكى للمصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له:إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي، فأمره النبي بأن يتعوذ منه إذا أحس به، فعلينا بالخشوع والنظر إلى موقع السجود (والذين هم في صلاتهم خاشعون) من سورة المؤمنون ، الآية (2).فعلينا بإتقان الصلاة وعدم الإلتفات فيها والتثاؤب، وعدم الشك ويتم ذلك بالتركيز والخشوع الجيد والتأني في الصلاة، حينها يمكننا تخطي مشكلة السرحان في الصلاة، فطالما سرحنا ابتعدنا قليلاً عن ذكر الله وعن التدبر والخشوع إليه والخوف منه.

Terakhir diperbarui pada Kamis, 03 Maret 2011 07:36

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.