Masuk

همسة تربوية .. عندما نصطحب صغارنا إلى المجمعات التجارية

ما أن دخلنا مجمعاً تجارياً أو سوبر ماركت أو حتى أحد الأسواق عامة بصحبة صغارنا وإلا نجدهم يرغبون في شراء الكثير من الألعاب والحلويات والأشياء الأخرى التي يرونها مهمة، بينما نراها نحن غير مهمة أو مضيعة للفلوس ولا داعي لشرائها، فالبعض منا يتضايق من طفله عندما يصرّعلى شراء لعبة تخصه أو شيء يريده، وقد لا يحالفنا الحظ بأن قيمة ذات الشيء متوفرة عندنا لنشتريه له،أو قد نكون غير مقتنعين فيه أصلاً، فبمجرد الرفض بأن القيمة المالية غير متوفرة يبدأ الطفل في البكاء والصراخ ولا يقتنع بذلك، وهنا يتضايق الأب أو الأم، وقد يتعرض الطفل لصفعة على خده إن لم تكن ضغطة قوية على أصبعه أو نظرة حادة تخترق دواخل الطفل البريء في ريعان شبابه ونعومة أظفاره.

وما لفت نظري أنا وزوجتي من يومين عندما كنا بمجمع تجاري ، فرأيت طفلين مع والديهم يبكيان ويدفوعون عربة الأغراض بقوة بالمجمع لترتطم بالحائط.غضب أبوهم وضربهم وعلمت لاحقاً أنهم كانوا يريدون شيئاً من المجمع ولم تتم تلبية طلبهم ، ربما لشيء في نفس الوالدين أو قد يكون لم يبق لهم شيء لشراء ما يريدون ، المهم تدخلت لحل ما يمكن حله بإعطائهم مبلغاً بسيطاً يفرحهم ويجعلهم يكفون عن البكاء، في البداية تضايق والد الأطفال كون أني أتدخل ورفض ذلك ولكن بإصراري تمكنت من إقناعه بأنهم أبنائي مثل أولادي، فرضي والدهم على مضض وذهبت عنهم، فلحق بي والدهم واعتذر لي وشكرني على ذلك، وخلاصة الأمر كلنا خطاء وخير الخطائين التوابون، فعلينا بحسن التعامل معهم، وهؤلاء الأطفال هم فاكهة الأسرة نفرح لفرحهم ونحزن لضيقهم، نعم هو الخطأ بعينه عندما نتصرف معهم كذلك.



إذن يجب أن نحسن التعامل مع أطفالنا في الأماكن العامة، فهم أكبادنا تمشي على الأرض وشيء طبيعي في حالة لم تلبى رغبات الطفل بكى وصرخ في وجه والدية يعلنها صرخة مدوية يشهد عليها الملأ بالسوق دليل عدم الرضا من والديه. فعلى الأرجح نجد الحل عند عامة الناس هو إسكات الطفل مهما كلف الأمر خجلاً من مرتادي السوق ، وخوفاً من نظراتهم ، ولكن في المقابل قد يعتاد الطفل هذا السلوك بإطلاق صيحاته وصراخه متى أراد شيئاً من والديه، وسوف تكمن المشكلة ويتخذها سلاحاً له ويستعمله متى أراد، إذن علينا أن ندرك أبعاداً حقيقية بأن الجميع لهم أطفال وهذا الأمر يكون عادياً ويجب التعامل معه بكل أريحيه بفهم أطفالنا جيداً ماذا يريدون وماذا نتوقع من طلباتهم حين نأخذهم معنا للمحلات التجارية ، فالإعداد المسبق لحلول هذه المشكلات بأيدينا دون أن نغضبهم أو نضربهم أو نحتقرهم بنظراتنا القاتلة التي هم أصلاً ليس بقدرها، وإذا لزم الأمر نتركهم بالمنزل حالة عدم توفر النقود التي تشتري لهم بها ما يطلبونه، أو إقناعهم بشراء البعض وترك البعض للمرة القادمة، إذن تطبيعهم ثم تعليمهم وتعويدهم يساعد في حل المشكلة من جذورها، فلنحسن التعامل مع صغارنا عندما نصطحبهم إلى المحلات التجارية.

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.