Masuk

العمل الجماعي ... ضرورة عصرية

العمل الفريقي أصبح من المصطلحات شائعة السماع في العصر الحديث؛ ذلك لأن العصر الحديث تتميز أعماله بالتعقيد والتركيب وهو ما يجعل الفرد عاجزاً بمفرده عن إظهار الأعمال بشكل جيد وهو ما يتطلب العمل الفريقي الذي يعرف بأنه مجموعة أفراد يشتركون في تحقيق هدف محدد يعتمد على إنجازاتهم جميعاً، ونلاحظ أن العمل الفريقي يعطي نتائج أفضل في الأعمال التي تتطلب جهوداً لأفراد عديدين بينما لا ينفع العمل الفريقي في الأعمال التي تتطلب إبداعاً فنياً ككتابة الشعر وتأليف الموسيقى والرسم الفني وغيرها من الأعمال التي تتطلب العمل الفردي.
وغالباً ما يمر أي فريق عمل جديد في تشكيله بأربع مراحل المرحلة الأولى هي مرحلة التشكيل تلك المرحلة التي تتميز بحذر فريق العمل ومحاولة معرفة كل منهم قدرات وإمكانات الآخر، وتلي تلك المرحلة مرحلة التصارع والجدال وفيها يحاول كل عضو من فريق العمل فرض رأيه وإثبات قدراته وفي المرحلة الثالثة يبدأ فريق العمل في التوافق والأخذ بالرأي الأصوب ووضوح طريقة اتخاذ القرار والمرحلة الرابعة هي مرحلة الأداء الجيد الذي هو سمة العمل الفريقي الذي يتميز بغزارة الأفكار ودقة تنفيذ الأعمال وقلة الأخطاء. ولا يعني ذلك ان تلك الخطوات يجب أن يمر بها أي فريق عمل، بل هي تختلف من فريق لآخر طبقاً لخبرة ومدى معرفة فريق العمل لبعضهم البعض.
وندرك مما سبق أن العمل الفريقي هو أساس العمل في العصر الحديث؛ حتى نتغلب على كثافة العمل وتعقيده وكذلك حتى يظهر العمل بصورة طيبة، وشيء طبيعي ان يكون بين أي فريق عمل في بداية تشكيله بعض من الخلافات والصراعات التي سرعان ما تنتهي تلقائياً لصالح العمل.

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.