Masuk

هكذا رمضان كما عهدناه

بقلم : د.عبدالله إبراهيم ..رمضان شهر التوبة والغفران، فيه نزل القرآن الكريم، وفيه كانت غزوة بدر في السابع عشر منه، فيه تكثر تلاوة القرآن والإحسان للفقراء والمساكين، وفيه الخير كله ، وهو شهر جهاد وعبادة، لقد أقبل علينا شهر الصيام بفضائله وفوائده ونفحاته، أقبل وهو ينادي ويقول: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، أقبل علينا الشهر الكريم والمسلمين يتشوقون لصيام نهاره وقيام ليله، وهو نعمة عظيمة علينا، وكيف لا يكون ذلك وقد جعل الله أجر الصيام بغير حساب، كان فيه فتح مكة، وهو الفتح الذي انبثق فيه نور الإسلام شرقاً وغرباً، ونصر الله رسوله، حيث دخل الناس في دين الله أفواجاً، والعمرة فيه تعادل حجة بإذن الله تعالى، فيه صلاة التراويح، وفيه تتضاعف الأعمال، والناس فيه أجود ما يكونون، وهو ركن من أركان الإسلام، يجتمع فيه المسلمون ويتسابقون إلى بيوت الله جماعات وفرادى. كيف لا نفرح بشهر رمضان وهو الشهر الذي تُفتح فيه أبواب الجنة و تغلق فيه أبواب النار وتُضاعف فيه الحسنات، وتكثر فية المغفرة والرحمة، وينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتساباً، كما ينبغي علينا أن نحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فعلينا أن نكثر من الدعاء في هذا الشهر العظيم ونحن صائمون، حيث نكون أقرب إلى الله، فنحن عباده نرجو رحمته ونخشى عذابه، وذلك بمراقبة أنفسنا في كل الأوقات وفي السر والعلن، فلنحرص على أن يكون هذا الشهر الكريم محطة نحاسب فيها أنفسنا ونقومها ، ونستفيد من كل يوم يمر علينا، فإذا مضى يوم ، لن يعود أبداً، ولنعتزم أن نعتاد على الاستمرار في عمل الخير حتى بعد رمضان، ولنكثر من الذكر حتى لا نكون من الذين لا يذكرون الله إلا قليلاً، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه أن يتذكر وصف الله له بأنه (أيام معدودات)، وهي إشارة إلى أنها قليلة وأنها سرعان ما تنتهي، وهكذا الأيام الغالية والمواسم الفاضلة سريعة الرحيل، وإنما يفوز فيه من كان مستعدًا له مستيقظا . إذن رمضان هو الشهر الكريم،وربنا أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، وتُقبل فيه التوبة من التائبين ببركة رب العالمين، لذا يتوجب علينا أن نبتعد عن مجالسة أصحاب السوء،وأن نحرص على مصاحبة الأخيار. وهذا العزم ضروري فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته ولا متى يأتيه أجله ، فكم من مستقبل ليوم لايكمله ومؤمل لغدٍ لا يدركه. فلنتذكر الموت وحلول الأجل وانقطاع العمل، ، ولنتذكر يوم القيامة ، وهول يوم القيامة، وظمأ يوم القيامة فمنهم من يلجمه إلجاما ، ومنهم ما دون ذلك ، ولنعد العدة إلى يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.