Masuk

لنعانق بدلاً من أن نعاقب

انقضت العطلة الصيفية وكذلك عطلة عيد الفطر المبارك وبقي لنا أن نعود للعمل من جديد، وهنا أخص شريحة طلاب المدارس باعتبارها الفئة الغالبة مقارنة ببقية الشرائح الأخرى، فكيف حالهم وهم ذاهبون إلى مدارسهم في غرة ايام الأسبوع المقبل .


هناك من هو فرح مسرور لمعاودة الدراسة ومقابلة الأصدقاء وزملاء الصف الدراسي، وهناك من هو متملل لمعاودة الدراسة مرة أخرى غير أنه مغلوب على أمره من مواصلة الدراسة، وهنا يجب علينا كآباء بعث روح النشاط وغرس قيمة أهمية الدراسة في أولادنا وبناتنا والابتسامة في وجوههم صبيحة يوم الأحد الموافق 11/9/2011 باعتباره أول يوم تفتح فيه المدارس أبوابها للطلاب.


وحتى يذهب طلابنا إلى مدارسهم بروح جديدة وعن رضا وقناعة وهذا أهم شيء، يجب علينا غرس محبة الذهاب إلى المدرسة في أولادنا بالنصح والإرشاد بأن المدرسة والاهتمام بالدراسة أهم الأشياء.


إذن المعاملة الحسنة والابتسامة لصغارنا صبيحة أول يوم دراسي تعد أمراً مهماً يؤثر إيجاباً في صغارنا وهم ذاهبون إلى مدارسهم، و لنتجنب الصراخ عليهم في أول يوم ونحن نعرف ثقل أول يوم مدرسي على صغارنا، فهم يحبون أن تستمر الإجازة فترة أطول،فلنعانقهم ونحببهم في مدارسهم أفضل من أن نحتقرهم ونعاقبهم، وقد يعتقد الكثيرون أن ضرب الطفل عند ارتكابه لأي خطأ أو تمرده على الدراسة هو أفضل الوسائل لتربيته التربية الجيدة، ضاربين بعرض الحائط أن ذات الطفل الذي تمت معاقبته قد يؤدي به هذا العقاب إلى خلق ردود أفعال سلبية لدى الطفل، وسرعان ما يتحول هذا التصرف إلى كره وعداوة الأهل، بل الأسرة كلها، نعم قد لا يحب الطالب بيته ولا مدرسته نتيجة ذلك التصرف، مما يجعله يبقى لفترات طويلة خارج البيت ويحتكم ويلجأ إلى رفاقه في كل صغيرة وكبيرة بدلاً من استشارة والديه وأهله بالمنزل.


ومادام العناق أفضل وسيلة لتهدئة أطفالنا طلاب المدارس كما أثبتت ذلك التربية وعلم النفس التربوي، علينا ألا نزرع الكراهية في أولادنا بعزوفهم للذهاب لمدارسهم، إذن العناق يعمل على تقارب أبنائنا والقرب يعني التوافق النفسي في الغالب الأعم، فهم في قبضتنا طائعين منقادين ملتزمين، ما دمنا إليهم أقرب. فماذا لو عانقنا أولانا بدلاً من أن نعاقبهم؟ لنجرب ذلك جميعاً.

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.