Masuk

أرَقُّ الكائنات وأصعبها تعامل

البعض لا يحسن التعامل مع الزوجة نتيجة عدم التوافق الفكري أو التعليمي أو الوظيفي أو غيره، وبمجرد الاختلاف في وجهة النظر بين الزوجين يظهر عدم الرضا والتوافق، ثم الفتور في العلاقة الزوجية، ثم الزعل، وسرعان ما يتحول الأمر إلى طلاق عاطفي، وهنا يتخذ البعض سياسة (القلم الذي لا يكتب نرميه)، ومن وجهة نظري الشخصية، عندما لم تخلق المرأة طائراً، وإن خُلقت كذلك لكانت طاووساً، وعندما لم تخلق حيواناً، وإن كانت كذلك لكانت غزالة في الجمال والوجاهة، وعندما لم تُخلق حشرة، وإن كانت حشرةً لكانت فراشة، وما أجمل الفراشات بألوانها الراقية ورقتها المتناهية، فالفراشات لا تعرف ألوان أجنحتها، ولكن أعين البشر هي التي تعرف مدى روعتها، فالأنثى هي كذلك نحن بنو البشر نعرف مدى أهميتها وروعتها في المجتمع، فهي أمةٌ بكاملها، وهي بشر والحمد لله ، بل هي الوديعة والرقيقة ومصنع الرجال، فأصبحت الحبيبة والزوجة والأم الرائعة، كأجمل نعمة للرجل، والشاهد أنها الحورية التي يُكافأ بها المؤمن في الجنة في يوم القيامة.

ولكن في المقابل قد يصعب التعامل معها خصوصاً مع أؤلئك الذين لا يحسنون التعامل من الرجال، فالمرأة أرق الكائنات وأصعبها تعاملاً لدرجة أن وردة أو زهرة ترضيها، وتحس بها وتعطيها مكانتها عند الرجل، بينما كلمة قاسية تقتل فيها روح الإبداع ومواصلة الحياة الزوجية، إذن اللمسة اللفظية تجعلها تنطلق في سماء الإبداع، ويكفينا من حديقتها فوح العطر، فالكلمة الطيبة بخور الباطن وجواز سفر، أما عن كيفية التعبير عن الحب بينهما فيتوقف على كل عصفورين وكيفية غنائهما للحن الحياة، والمعاملة والكلمة الطيبة والابتسامة بمثابة عطر الحياة وشريان المحبة الذي يغذيها وربما تكون أصدق وأجمل هدية، ولنفحص كلماتنا التي نوجهها لها قبل أن نرسلها، فربما رمينا غيرنا بسهمٍ يصعب علينا رده.

لتكن حذراً أيها الرجل، فلا تضايقها وتستفزها وتجعلها تبكي، لأن الله يحصي دمعتها، فهي خلقت من ضلعك وليس من قدميك لتمشي عليها، ولا من رأسك لكي تتعالى عليها، ولكن خُلقت من جانب ضلعك كي تتساوى بك، ومن جانب قلبك كي تحبها، فلنحسن معاملتنا معها، فكم هي رائعة الأنثى، في طفولتها تفتح لأبيها باباً في الجنة، وفي شبابها تكمل دين زوجها، وفي أمومتها تكون الجنة تحت قدميها، فالرومانسية التي تسلكها الطيور والحيوانات وجميع الكائنات الأخرى يجب أن تجد طريقها إلينا نحن بنو البشر، فعلينا أن نلبس زوجاتنا جميل الثياب ونتجمل لهنَ بأحلى العطور وحسن الخلق ونحاورهنَ الحوار الهادئ المثمر، وكذلك عليك أيتها الزوجة بأن تكوني رومانسية بعمل ما يسعد زوجك فكوني عوناً له باهتمامك بمظهرك وأناقتك بعمل اللمسات الأنثوية الرقيقة.

أخيراً ما لا نرضاه لبناتنا وأخواتنا حين يتزوجنَ يجب ألا نرضاه لزوجاتنا حتى ترتكز رومانسيتنا ونسعد باستقرار،لأن الحياة رحلة مشتركة بين الزوجين، فلم يشرع الزواج كعلاقة اجتماعية فقط، بل من أجل أن يكون شجرة طيبة تحمل ثمار الاطمئنان لمن زرع الشجرة

http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=637552&version=1&template_id=27&parent_id=23

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.