Masuk

المتقون

د. يوسف القرضاوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتَّبع هداه.

(وبعد)

من هم المتَّقون:

المتقون: هم {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:63]، هم أولياء الله عزَّ وجلَّ، فأول التقوى الإيمان. ولهذا سيكون حديثنا مع المؤمنين، عن الإيمان، وعن شُعَب الإيمان.

فما أحوج النَّاس في عصر سادت فيه الماديَّة، وانتشرت فيه الشهوات: أن يعرفوا الإيمان، ويعيشوا حياة الإيمان، ويسلكوا سلوك المؤمنين.

الإيمان شُعَب، كما قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "الإيمان بضع وسبعون شُعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"([1]).

الآفات التي تهدِّد الإيمان:

يُهدِّد الإيمان في حياة الناس ثلاثةُ آفات، آفة الإلحاد، وآفة الشرك، وآفة النفاق.

أولاً: الإلحاد:

الإلحاد: هو جحود الخالق عزَّ وجلَّ. أن يزعم بعض الناس أنه صنعة من غير صانع، أنه خُلِق وحده، ليس له خالق خلقه، ولا مدبر دبَّر أمره، هو نبات شيطانيٌّ، لم يزرعه زارع، ولم يغرسه غارس. هكذا يقول الماديُّون والملاحدة، حتى قال بعضهم زاعما: ليس صوابًا أن الله خلق الإنسان، وإنما الصواب أن الإنسان هو الذي خلق الله!

قال الشيوعيون: إن الألوهية والفكرة الدينيَّة عمومًا، من اختراع الأغنياء؛ ليلهوا بها الفقراء. هكذا زعموا!

قامت دولة للإلحاد، هي دولة الشيوعيَّة والماركسيَّة، أعظم دولة ملحدة، وأقوى دولة ملحدة، ثم انهارت فجأة، وذهب ريحها؛ لأنَّها قامت ضدَّ الفطرة، وضدَّ العقل، قامت على أساس ألا إله والحياة مادة، ولا شيء غير المادة. فانهارت دولة الإلحاد.

الإلحاد في تاريخ البشرية قليل:

والإلحاد في التاريخ كلِّه لا يكاد يُذكَر، والملحدون قلةٌ لا يُؤبه لها، ولا وزن لها، ولا صوت لها، قِلَّة مغمورة تمثِّل الشذوذ الذي يُثبت القاعدة ولا ينفيها، كما نقول: إن الأصل في الآباء والأمهات أن يحبُّوا أولادهم. ولكن وُجِد من الآباء مَن يقتل طفله، ووُجِد من الأمهات مَن تقتل طفلها! هذا الشذوذ لا ينفي القاعدة الأساسية، بل يُثبتها.

الإنسان مفطورٌ على الإيمان:

الإيمان بالله فكرة مركوزة في حنايا النفس، كلُّ مولود يُولد على الفطرة، لو تُرك ونفسه، وإنما أبواه يُهَوِّدانه، أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسانه، كما في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "ما من مولود إلا يُولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسانه، كما تُنتَج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تُحسُّون فيها من جدعاء". ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم:30]([2])، فقام هؤلاء ضدَّ الفطرة، ولهذا كان الإلحاد شيئًا خارجًا علي التاريخ، وعلى سنن الوجود كلِّها.

وأكثر الملاحدة ألحدوا؛ لأنَّهم انحرفوا وفسقوا وفجروا، فأرادوا أن يُبرِّروا فجورهم وانحرافهم، واتِّباعهم للشهوات، وجريهم وراء الفسوق والملذات فقالوا: لا إله ولا نبوَّة، ولا آخرة ولا جنَّة ولا نار. إنه تبرير وتسويغ لما وقعوا فيه، فليس إلحادهم إلحاد عقل وفكر، إنما هو إلحاد بطن وفرج. فجروا ثم كفروا، وكفرهم تبريرٌ لفجورهم.

مشكلة البشرية الشرك لا الإلحاد:

لهذا لم تكن مشكلة البشرية هو الإلحاد، بل البشرية في طوال التاريخ كان فيها نوعٌ من الإيمان والتديُّن، حتى قال أحد المؤرخين: لقد عُرِف في التاريخ مدن بلا حصون ولا قلاع، وعُرفت مدن بلا مدارس ولا جامعات، وعُرِفت مدن بلا قصور ولا زينات، ولكن لم يُعرَف في التاريخ أبدًا مدن بلا معابد([3]). المعبد في كلِّ مدينة، غير أن المشكلة ماذا يُعبد في هذا المعبد، مشكلة البشرية ليست الإلحاد ولكنها الشرك.

البشرية ضلت كثيرا عن الإله الحق:

ضلَّت البشرية عن الإله الواحد، واتَّبعت الأوهام والأباطيل والخرافات، وزيَّن لهم الكهنة سوء عملها فرأته حسنًا، عبدوا الأوثان، عبدوا الحيوانات، عبدوا النجوم والشمس والقمر، عبدوا الكلاب والقطط، عبدوا البقر، عبدوا الشجر، عبدوا أشياء كثيرة.

أصبح الإنسان المُكرَّم، الذي استخلفه الله في الأرض، وسخَّر له ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه، يسجد للحجر، ويتعبَّد للحجر، ويمدُّ يديه للحجر، يسأله النصر على الأعداء، ويسأله الشفاء من الداء، ويسأله الرزق عند الضيق، وهو حجر لا يضرُّ ولا ينفع، ولا يُبصر ولا يسمع، ولا يُعطي ولا يمنع! هذا هو الضَّلال الذي وقعت فيه البشرية، حتى حكى أحد العرب من الصحابة الذين آمنوا قال: كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرا هو أخير منه ألقيناه، وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه، ثم طفنا به ([4])!

هكذا جنت الوثنية على الإنسان، أن يعبد ما ينحت، كما قال إبراهيم عليه السلام: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:95، 96]، يعبد ما ينحته بيده، ويُصوِّره براحته، بل عبد الإنسان في الجاهلية العربية إلهًا من العجوة! صوَّره وجعل له وجهًا وأنفًا وفمًا ويدين، ثم إذا مسَّه الجوع في سفر من الأسفار، استدار إلى هذا الإله فأكله!

وهذا هو الذي نبَّه عليه القرآن حينما قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ}، حينما يتهافت الذباب على إله العجوة أو الحلوى لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الذباب، {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73].

الإنسان المعاصر لا يزال يعبد الأصنام:

ضلَّت البشرية حينما عبدت غير الله عزَّ وجلَّ، ولا زالت البشرية إلى اليوم، ونحن على مشارف القرن الحادي والعشرين، وبعد أن غزا الإنسان الفضاء، وصنع الكمبيوتر، لا تزال البشرية إلى اليوم تعبد الأصنام، مئات الملايين بل آلاف الملايين من البشر لا زالت تعبد الأصنام، وتعبد الحيوانات، وتعبد الشيطان، وتعبد آلهة شتَّى!

رأيت الناس بعيني رأسي في الهند، يقدِّسون البقرة، وإذا مرَّت في الطريق تنحَّوا لها، وتوقَّف السير، وتوقَّفت السيارات، وتبرَّكوا بأرواثها وأبوالها، وكلِّ ما يخرج منها، البقرة الأنثى. أما الثور الذكر فلا قيمة له، أما الجاموسة أخت البقرة أو ابنة عمتها فلا قيمة لها، مع أنها أكثر نفعًا منها، وأكثر لبنًا منها، ولبنها أفضل من لبن البقرة، ومع هذا عبدوا البقرة ولم يعبدوا الجاموسة. إنَّه العقل الإنساني حينما يضلُّ وحده ويترك هدى الله عزَّ وجلَّ.

الوثنية مشكلة الأنبياء مع أقوامهم:

لهذا كانت مشكلة الأنبياء مع أقوامهم ليست مشكلة الإلحاد والجحود، وإنما مشكلة الشرك والوثنية، وجدوا أقوامًا يعبدون مع الله آلهة أخرى، فكان النداء الأول في كلِّ رسالة: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

التوحيد دعوة الأنبياء جميعًا:

دعوة التوحيد هي دعوة الأنبياء جميعًا، تحرير الناس من العبودية لغير الله تبارك وتعالى، من العبودية للطاغوت كما قال عزَّ وجلَّ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36].

وكلُّ ما يُعبَد أو يُعظَّم أو يُطَاع من دون الله طاعة مطلقة فهو طاغوت، سواء كان بشرًا سويًّا، أم كان حجرًا في الأرض، أم نجمًا في السماء، أم حيوانًا أو جنًّا أو مَلكًا. كلُّ ما عُظِّمَ من دون الله أو عُبِد أو أُطيع طاعة مطلقة فهو طاغوت.

وقد جاءت الأديان والنبوَّات جميعًا لتحرِّر الإنسان من الطاغوت، من عبادة الطاغوت، {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة:256].

وأعظم دينٍ جاء يرفع علم التوحيد، ويُرسي قواعده، ويرسخ في الحياة أُسسه، ويقيم عليه عباداته ومعاملته وأخلاقه، هو الإسلام، الدين الخاتم، الذي بعث الله به نبيَّه محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم، حتى لو أردنا أن نعبر عن الإسلام بكلمة واحدة مميَّزة، ومعبِّرة عن جوهره لقلنا: إنه دين التوحيد. دعوة التوحيد، دعوة لا إله إلا الله، الدعوة التي تُسقط الآلهة المزيَّفة، والأرباب المدَّعاة من دون الله، فلا ربَّ غير الله، ولا إله إلا الله، ولا حَكَم إلا الله.

العناصر الأساسية للتوحيد:

وهذه هي العناصر الأساسية للتوحيد، ألا تبغي غير الله ربًا، ولا تتخذ غير الله وليًا، ولا تبتغي غير الله حكمًا، كما فسرت ذلك سورة التوحيد، سورة الأنعام، {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ..} [الأنعام: 164]، {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..} [الأنعام: 14]، {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:114]، هذه هي أساسيات التوحيد، لا رب إلاَّ الله، هو الخالق الرازق المنعم، المحيي المميت، الضَّار النَّافع الذي بيده خزائن كلِّ شيء، لا يستطيع مخلوق أن يرزقك، ولا أن يهب لك الحياة، ولا أن يقدم أجلك أو يؤخره، الله تعالى وحده هو مالك الملك، وخالق الخلق، {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس:107].

المشركون أقرُّوا بالربوبية وأنكروا الألوهية:

وهذا التوحيد يسمِّيه العلماء توحيد الربوبية، وهو توحيد أقرَّ به مشركو العرب في الجاهلية، فقد كانوا يعتقدون أن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت، {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [العنكبوت:61]، {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} [يونس:31]، كانوا يعترفون بهذا، ولكن كانت مشكلتهم مع توحيد الألوهية.

إنهم مع اعترافهم بأن الله هو الربُّ الخالق لم يؤلِّهوه وحده، عبدوا معه آلهة أخرى، وقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس:18]، جهلوا وكذبوا، لا يحتاج الله إلى شفيع، لأن باب الله مفتوح للجميع، ليس كالملوك الظلمة يحتاج إلى واسطة حتى تصل إليه، إنه ينادي عباده دائمًا ليصلوا إليه بلا حاجب ولا بوَّاب: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:186].

مَن دعا الله مخلصًا أجابه:

من دعاه مخلصًا أجابه، حتى إن بعض المشركين حينما تنزل بهم المصائب، كالذين ركبوا الفلك، وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها، ثم جاءتهم ريح عاصف، وجاءهم الموج من كلِّ مكان، وظنُّوا أنهم أُحيط بهم، حينئذ دعوا الله مخلصين له الدين، يقولون: لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. واستجاب الله لهم، وأنجاهم من أزمتهم؛ لأنهم دعَوه مخلصين له الدين، لقد برؤوا من حولهم وقوَّتهم، وبرؤوا من أصنامهم وآلهتهم، لم يذكروا اللات والعزى ولا مناة الثالثة الأخرى، لم يذكروا هُبل ولا غير هبل، وإنَّما ذكروا الله وحده، وقالوا: يا رب. كانوا في هذه اللحظة مخلصين، عادوا إلى الفطرة والفطرة هي التوحيد، ذاب الطلاء الكاذب، وعادوا إلى أصالة الإنسان، فنادوا: يا ربِّ أنجنا ممَّا نحن فيه. فأنجاهم الله عزَّ وجلَّ.

{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [يونس:22]. (يتبع)
ـــــــ

[1]- سبق تخريجه .

[2]- متفق عليه : رواه البخاري في  الجنائز (1358)، ومسلم في  القدر (2658).

[3]- المؤرخ اليوناني المشهور بلوتارك .

[4]- رواه البخاري في  المغازي (4376)، عن أبي رجاء العطاردي.


http://qaradawi.net/component/content/article/6110.html

Terakhir diperbarui pada Minggu, 02 Desember 2012 07:57

Berikan komentar

Pastikan Anda memasukkan informasi yang diwajibkan (*). Dilarang menggunakan kode HTML.